| لو أنَّ مقاليدَ الجَماهير في يدي |
سَلَكتُ بأوطاني سبيلَ التمرُّدِ
|
| إذن عَلِمَتْ أنْ لا حياةَ لأمّةٍ |
تُحاولُ أن تَحيا بغير التجدُّد
|
| لوِ الأمرُ في كَفِّي لجهَّزتُ قوّةً |
تُعوِّدُ هذا الشعبَ ما لم يُعوَّد
|
| لو الأمرُ في كفِّي لاعلنتُ ثورةً |
على كلِّ هدّام بألفَي مشيِّد
|
| على كُلِّ رجعيٍّ بألفَي منُاهضٍ |
يُرى اليوم مستاءً فيبكي على الغد
|
| ولكننَّي اسعَى بِرجلٍ مَؤوفةٍ |
ويا ربَّما اسطو ولكنْ بلا يَد
|
| وحوليَ برّامونَ مَيْناً وكِذْبَةً |
متى تَختَبرهُم لا تَرى غيرَ قُعدد
|
| لعمرُكَ ما التجديدُ في أن يرى الفَتى |
يَروحُ كما يَهوَى خليعاً ويغتَذي
|
| ولكنَّه بالفكر حُرّاً تزَينهُ |
تَجاريبُ مثل الكوكَبِ المُتَوقِّد
|
| مشَتْ اذ نضَتْ ثَوبَ الجُمود مواطنٌ |
رأت طَرْحَهُ حَتماً فلم تَتردَّد
|
| وقَرَّتْ على ضَيْم بلادي تسومُها |
من الخَسف ما شاءَتْ يدُ المتعبِّد
|
| فيا لك من شعبٍ بَطيئاً لخيرِه ِ |
مَشَى وحثيثاً للعَمَى والتبلُّد
|
| متى يُدْعَ للاصلاح يحرِنْ جِماحُه |
وان قيد في حبل الدَجالةِ يَنْقد
|
| زُرِ الساحةَ الغَبراء من كل منزلٍ |
تجد ما يثير الهَمَّ من كلِّ مَرقد
|
| تجد وَكرَ أوهامٍ ، وملقَى خُرافةٍ |
وشَتّى شُجونٍ تَنتهي حيثُ تَبتدي
|
| هم استسلموا فاستعبَدتْهم عوائدٌ |
مَشت بِهمُ في الناس مشيَ المقيَّد
|
| لعمْركَ في الشعب افتقارٌ لنهضةٍ |
تُهيِّجُ منه كل اشأمَ أربد
|
| فإمّا حياةٌ حرّةٌ مستقيمةٌ |
تَليقُ بِشَعبٍ ذي كيان وسؤدُد
|
| وإمّا مماتٌ ينتهَي الجهدُ عِندَهُ |
فتُعذَرُ ، فاختر أيَّ ثَوْبيَك ترتدي
|
| وإلا فلا يُرجى نهوضٌ لأمّةٍ |
تقوم على هذا الأساس المهدَّد
|
| وماذا تُرَجِّي من بلاد بشعرة |
تُقاد ، وشَعب بالمضلِِّّين يَهتدى
|
| اقول لقَومٍ يجِذبون وراءهُم |
مساكين أمثالِ البَعير المعبَّد
|
| اقاموا على الأنفاس يحتكرونها |
فأيَّ سبيلٍ يَسلُلكِ المرءُ يُطردَ
|
| وما منهمُ الا الذي إنْ صَفَتْ له |
لَياليه يَبْطَر ، او تُكَدِّرْ يُعربِد
|
| دَعوا الشعبَ للاصلاح يأخذْ طريقَه |
ولا تَقِفوا للمصلحينَ بمَرْصَد
|
| ولا تَزرعوا اشواككم في طريقه |
تعوقونه .. مَن يزرعِ الشوكَ يَحصِد
|
| أكلَّ الذي يشكُو النبيُّ محمدٌّ |
تُحلُونَه باسم النبيِّ محمّد
|
| وما هكذا كان الكتابُ منزَّلاً |
ولا هكذا قالت شريعةُ لَموعد
|
| اذا صِحتُ قلتُم لم يَحنِ بعد مَوعد |
تُريدون إشباعَ البُطون لمَوعد
|
| هدايتَك اللهمَّ للشعب حائراً |
أعِنْ خُطوات الناهضين وسدِّد
|
| نبا بلساني أن يجامِلَ أنني |
أراني وإنْ جاملتُ غير مُخَلَّد
|
| وهب أنني أخنَتْ عليَّ صراحتي |
فهل عيشُ من داجَي يكون لسرمَد
|
| فلستُ ولو أنَّ النجومَ قلائدي |
أطاوع كالأعمى يمين مقلدي
|
| ولا قائلٌ : اصبحتُ منكم ، وقد أرى |
غوايَتكم او انني غير مهتدي
|
| ولكنني ان أبصِرِ الرشد أءتمرْ |
به ومتى ما احرزِ الغي أبعد
|
| وهل انا الا شاعر يرتجونَه |
لنصرة حقٍ او للطمةِ معتدي
|
| فمالي عمداً استضيمُ مواهبِي |
وأورِدُ نفساً حُرَّةً شرَ مَورد
|
| وعندي لسانٌ لم يُخِّني بمحفِلٍ |
كما سَيْف عمروٍ لم يَخنُه بمشْهَد |